مكي بن حموش
1609
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ أي : أحل لكم الحرائر من المؤمنات والحرائر من الذين أوتوا الكتاب - نصرانية أو يهودية - « 1 » ، إذا أعطيتها صداقها وهو أُجُورَهُنَّ « 2 » . وقيل : المحصنات - هنا - العفائف « 3 » من هؤلاء ومن هؤلاء ، فأجاز قائل هذا / نكاح الإماء من أهل الكتاب وتحريم غير العفائف من الجميع ، قال ذلك مجاهد ، وقاله سفيان والسدي « 4 » . والحربية من أهل الكتاب - وغيرها سواء - « 5 » جائز نكاحها « 6 » . ومن قال : المحصنات العفائف ، فالحربية - من الإماء والحرائر - جائز نكاحها عنده ، ومذهب مالك وغيره أن إماء أهل الكتاب لا يجوز نكاحهن « 7 » . وروي أن ثواب الرجل مع الزوجة المؤمنة أفضل من ثوابه مع الزوجة الكتابية ، وروي أن الرجل « 8 » إذا قبّل زوجته المؤمنة ، كتب « 9 » له عشرون حسنة ، وإذا جامعها
--> ( 1 ) هو قول مجاهد وعامر وطارق وأبي الزبير والحسن في تفسير الطبري 9 / 582 وما بعدها . وانظر : أحكام ابن العربي 395 . ( 2 ) ب : أجور . وانظر : تفسير الطبري 9 / 185 ، وفيه أيضا 9 / 590 : " عن ابن عباس . . . يعني مهورهن " . ( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 122 ، ومعاني الزجاج 2 / 151 . ( 4 ) وهو قول الشعبي وقتادة وإبراهيم وجابر والحسن وأبي ميسرة كذلك في تفسير الطبري 9 / 585 وما بعدها . ( 5 ) أي " الحرائر اليهود والنصارى . . . حربيات كنّ أو ذمّيّات " تفسير الطبري 9 / 587 . ( 6 ) " وهذا قول جماعة من المتقدمين والمتأخرين . . . سعيد بن المسيب والحسن " تفسير الطبري 9 / 587 . ( 7 ) انظر : الموطأ 446 ، والمدونة 2 / 216 ، والأم 4 / 183 و 184 ، ومعاني الزجاج 2 / 151 ، والكافي 1 / 445 ، وأحكام ابن العربي 556 . ( 8 ) في هامش " د " تعليق نصه : " انظر : هنا أجر الرجل مع زوجته " . ( 9 ) ب د : كتبت .